وكانت ( المدارس الأدبية ) في ( عصر الشهيد ) واسعة كثيرة
والصراع بينها قائم على قدم وساق ، فكان هذا يذهب إلى مدرسة الكوفة
في النحو ، والآخر يتبع مدرسة بغداد ، وثالث يميل إلى مدرسة البصرة
فكانت الدراسات الأدبية في ذلك الوقت تمتاز بالدقة والعمق والأصالة
والتوسعة .
وقد درس الشهيد الأدب بمختلف فنونه التي كان يتعاطاها الأدباء
في وقته ، واتصل بمختلف المدارس الأدبية في عصره من ( دمشق )
و ( القاهرة ) و ( جبل عامل ) و ( القدس ) ، وغيرها من البلدان .
فدرس النحو وجزءا من مبادئ الأدب على والده الشيخ
( نور الدين علي بن أحمد ) ، وكان والده من مشجعيه على مواصلة الدراسة
ومتابعته ، وقد عين له راتبا شهريا ، ليتفرغ للدراسة .
ودرس ( الكافية ) في النحو على السيد ( حسن بن السيد جعفر )
صاحب كتاب ( المحجة البيضاء ) و ( شرح التلخيص ) في البلاغة
على الشيخ ( شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي ) في مصر و ( المطول )
وحواشي الملا شريف وشرح الكافية للجامي على ( الملا حسين الجرجاني )
ودرس شرح الشافية للجار بردي ، وجميع شروح الخزرجية في العروض
والقوافي على الشيخ شهاب الدين بن النجار الحنبلي ، و ( ألفية ابن مالك )
على الشيخ زين الدين الجرمي المالكي .
العلوم الشرعية
:
ونعني بالعلوم الشرعية ( علم الفقه ) و ( الأصول ) و ( القراءة )
و ( الحديث ) ، وقد استوعب الشهيد دراسة مختلف حقول العلوم