ثقافته ومشائخه .
كان ( الشهيد ) رحمه الله كثير الاتصال بشيوخ عصره من الفقهاء
والأصوليين والمتكلمين والفلاسفة والرياضيين والأدباء ، وكان كثير الرغبة
في الاطلاع ، فكان يتبع الشيوخ والعلماء ، وهو بعد لم يتجاوز حدود
المراهقة - من قطر إلى قطر ، ومن بلا إلى بلد .
ومع ما كان يتصف ( الشهيد ) في دور الدراسة من التعمق ، ودقة
النظر والملاحظة ، كان موسوعيا في دراسته ، استوعب كثيرا من فنون
الثقافة في وقته ، واتصل بكثير من الحركات العلمية المعاصرة له ، واندمج
بها ذهنيا ، وخالط العلماء ، وحضر حلقات الدراسة ، ومجالس العلماء
في أكثر حقول المعرفة والعلم من ثقافة عصره .
فكان يحضر في وقت واحد دراسة الفلسفة والفقه ، والأدب والتفسير
والقراءة والطب ، والرياضيات ، وغيرها .
وكان لهذه التوسعة في الدراسة والشمولية أثر كبير في تنمية ذهنية
( الشهيد ) ، وتوسعته في دور التلمذة .
ومن خلال ( آثار الشهيد ) ودراساته يلمح الباحث هذا الشمول
والسعة في ثقافة الشهيد بصورة واضحة .
وفيما يلي نعرض على القارئ صورة سريعة عن ثقافة الشهيد ومشائخه
العلوم الأدبية :
ونعني بالعلوم الأدبية عادة : اللغة ، والنحو ، والصرف والبلاغة
والشعر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 176
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٧٦