ولو كان بيد اثنين درهمان فقال أحدهما : هما لي ، وقال الآخر : هما
بيني وبينك ، فلمدعي الكل درهم ونصف ، والآخر ما بقي .
وكذا لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهما فامتزجت لا عن تفريط
وتلف واحد فلصاحب الاثنين درهم ونصف ، وللآخر ما بقي .
ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما وللآخر ثوب بثلاثين فاشتبها ،
فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا .
وإذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
شرح
وأما ما ذكره من جواز الصلح على الإقرار والإنكار ، فهو مما انفرد به أصحابنا ،
فإن عند أبي حنيفة ومالك لا يجوز إلا على الإنكار ، وعند الشافعي لا يجوز إلا على
الإقرار .
لنا قول النبي صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين ( 1 ) الخبر .
وقوله تعالى : والصلح خير ( 2 ) .
ووجه الاستدلال التمسك بالعموم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب الصلح .
( 2 ) النساء - 128 .