وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل ولو استثنى رقه لرواية السكوني ( 1 ) .
وفيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه .
وأما العوارض : فالعمى ، والجذام ، وتنكيل المولى بعبده .
وألحق الأصحاب الإقعاد ، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق .
شرح
" قال دام ظله " : وإذا أعتق الحامل ، تحرر الحمل ، ولو استثنى رقه ، لرواية
السكوني ، إلى آخره .
هذه رواها النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، في رجل
أعتق أمته ، وهي حبلى ، فاستثنى ما في بطنها ، قال الأمة حرة ، وما في بطنها حر ، لأن
ما في بطنها منها ( 2 ) .
وأفتى عليها الشيخ في النهاية ، وأقدم المتأخر على منعها ، وذهب إلى صحة
الاستثناء ، وهو قريب من المذهب ، وحمل الرواية على التقية ، لأنها موافقة لمذهب
الشافعي ، إشارة إلى أن عند الشافعي ، الحمل بمنزلة عضو من الأعضاء .
" قال دام ظله " : والحق الأصحاب ، الإقعاد . . . إلخ .
قلت : نسب الإلحاق إليهم ، لأن الروايات خالية عنه ، ففي رواية ابن أبي عمير ،
عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : إذا عمى المملوك
عتق ( 3 ) .
ومثله روى إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) .
وفي رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام إذا عمى أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 69 حديث 1 من . كتاب العتق ج 16 ، ص 17 .
( 2 ) الوسائل باب 69 حديث 1 من . كتاب العتق ج 16 ، ص 17 .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب العتق .
( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 6 من كتاب العتق ، ولفظه هكذا : إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : إذا عمى المملوك أعتقه صاحبه ولم يكن له أن يمسكه .