ومحمد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي
نصر ، وقال بعضهم - مكان الحسن بن محبوب - : الحسن بن علي بن فضال ، وفضالة
بن أيوب ، وقال بعضهم - مكان فضالة بن أيوب - : عثمان بن عيسى ، وأفقه هؤلاء
يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ( 1 ) ( انتهى كلامه - رحمه الله - ) .
ومن شاء معرفة الفقهاء من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - أزيد من هذا
فليراجع تراجم الرجال ، وقد أحصى جماعة كثيرة منهم في تأسيس الشيعة
فراجع ( 2 ) .
وهكذا كان دأبهم وديدنهم في زمن الأئمة - عليهم السلام - إلى طول زمن الغيبة
الصغرى إلى انقضاء عصر نيابة رابع النواب الأربعة عن الناحية المقدسة ، علي بن
محمد السمري - رضي الله عنهم جميعا " - فظهر بعده أنجم زاهرة وإن كانت الشمس قد
أخذت حجابها واستترت بالسحب المتراكمة - مثل علي بن موسى بن بابويه القمي
المتوفى سنة - 329 - ، والحسن بن أبي عقيل العماني ( 3 ) ، ومحمد بن أحمد بن جنيد
الإسكافي المتوفى سنة 381 على ما قيل كما في الكنى ، ومحمد بن علي بن بابويه ،
ومحمد بن النعمان المفيد ، والسيدان الشريفان " المرتضى والرضي " ، ومحمد بن
الحسن الطوسي وسالار بن عبد العزيز المعروف ب " القاضي عبد العزيز البراج " ،
وعلي بن حمزة الطوسي ونظرائهم - رضي الله تعالى عنهم جميعا " - ، وهكذا إلى أواسط
القرن السابع ، فبرز في ذلك أعاظم أولي الفضائل الجمة وأفاضل أولو الفواضل مثل :
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 344 طبع بمبي
( 2 ) الفصل العاشر علم الفقه ص 298 - 307 .
( 3 ) لم نعثر ولم نقف على سنة وفاته ، لكنه أول من هذب الفقه واستعمل النظر وفتق البحث عن
الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة
السابقة ، وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة ، فإن ابن الجنيد من مشايخ المفيد ، وهذا شيخ من مشايخ شيخه
جعفر بن محمد بن قولويه كما علم من كلام النجاشي ( الكنى ج 1 ص 191 ) نقلا عن العلامة
الطباطبائي - رحمه الله .