هوشع النبي قائلا : " إني أدعو الشعب غير المختار مختارا " ، وكما يقول حزقيال
النبي : " سيعمل الله ميثاقا جديدا مع شعبه ، ليس نظير الميثاق الذي أعطاه لآبائكم ،
فلم يفوا به وسيأخذ منهم قلبا من حجر ويعطيهم قلبا جديدا " ، وسيكون
كل هذا لأنكم لا تسيرون الآن بحسب شريعته ، وعندكم المفتاح ولا تفتحون ،
بل بالحري تسدون الطريق على الذين يسيرون فيها . . . " !
" سألتني أن أخبرك ما يعطينا الله في الجنة ، الحق أقول لكم إن الذين
يهتمون بالأجرة ، لا يحبون صاحب العمل ، فالراعي الذي عنده قطيع من الغنم
متى رأى الذئب مقبلا يتهيأ للمحاماة عنه ، وبالضد منه الأجير الذي متى رأى
الذئب ، ترك الغنم وهرب ، لعمر الله الذي أقف في حضرته ، لو كان إله آبائنا
إلهكم ، لما خطر في بالكم أن تقولوا " ماذا يعطيني الله " بل كنتم تقولون كما قال
داود نبيه : " ماذا أعطي الله من أجل جزاء ما أعطاني " . . . أيها الكهنة والكتبة
والفريسيون ، وأنت يا رئيس الكهنة الذي تسمع صوتي ، إني أعلن لكم ما قال
الله لكم على لسان نبيه أشعيا : " ربيت عبدا ورفعت شأنهم ، أما هم فامتهنوني "
إن الملك هو إلهنا الذي وجد إسرائيل في هذا العالم مفعما شقاء ، فأعطاه لعبيده
يوسف وموسى وهارون ، الذين اعتنوا به وأحبه إلهنا حبا شديدا ، حتى أنه
لأجل شعب إسرائيل ضرب مصر وأغرق فرعون وهزم مائة وعشرين ملكا
من الكنعانيين والمدنيين ، وأعطاه شرائعه ، جاعلا إياه وارثا لكل تلك البلاد
التي يقيم فيا شعبنا ، ولكن كيف تصرف إسرائيل ؟ كم قتل من الأنبياء ؟ كم نجس
نبوة ؟ كيف عصى شريعة الله ؟ كم وكم تحول أناس عن الله لذلك السبب ، وذهبوا
ليعبدوا الأوثان بذنبكم أيها الكهنة ، فلكم تمتهنون الله بسلوككم ، والآن
تسألونني : " أي قصاص يعطيكم الله إياه في الجحيم ، وما ذا يجب عليكم فعله لأجل
التوبة الصادقة ، ليرحمكم الله ، فهذا ما أقوله لكم ، ولهذه الغاية أرسلت إليكم " !
" لعمر الله الذي أقف في حضرته ، إنكم لا تنالون مني تملقا ، بل الحق ، لذلك
أقول لكم توبوا وارجعوا إلى الله ، كما فعل آباؤنا بعد ارتكاب الذنب ،
ولا تقسوا قلوبكم ( 1 ) . . . " !
هامش
( 1 ) راجع ص 103 - 108 من إنجيل برنابا .