عدو من أعطاهم النقود ، وتكلموا فيه بسوء ، فقولوا لي كيف تكون الحال
متى حاسب المدينين ؟ إنه لا ريب يجزي أولئك الذين أحسنوا التجارة ،
ولكنه يشفي غيظه من الآخرين بالتوبيخ ، ثم يقتص منهم بحسب الشريعة ،
لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، إن الجار هو الله الذي أعطى الإنسان
كل ماله مع الحياة نفسها ، حتى أنه إذا أحسن المعيشة في هذا العالم ، يكون لله
مجد ويكون للانسان مجد الجنة ، لأن الذين يحسنون المعيشة ، يضاعفون
نقودهم بكونهم قدوة ، لأنه متى رآهم الخطاة قدوة ، تحولوا إلى التوبة ، وكذلك
يجزى الذين يحسنون المعيشة جزاء عظيما ، ولكن قولوا لي : ماذا يكون قصاص
الخطاة الأئمة الذين بخطاياهم ينصفون ما أعطاهم الله ، بما يصرفون حياتهم في
خدمة الشيطان عدو الله مجدفين على الله ومسيئين إلى الآخرين ؟ " ، قال
التلاميذ ، " إنه سيكون بغير حساب " !
ثم قال يسوع : " من يرد إن يحسن المعيشة ، فعليه أن يحتذي مثال التاجر
الذي يقفل حانوته ويحرسه ليلا ونهارا يجد عظيم ، وإنما يبيع السلع التي اشتراها
التماسا للربح ، لأنه لو علم أنه يخسر في ذلك ، لما كان يبيع حتى ولا الشقيقة ،
فيجب عليكم أن تفعلوا هكذا ، لأن نفسكم إنما هي في الحقيقة تاجر ، والجسد
هو الحانوت ، فلذلك كان ما يتطرق إليها من الخارج بواسطة الحواس يباع
ويشرى بها ، والنقود هي المحبة ، فانظروا إذا ألا تبيعوا وتشتروا بمحبتكم
أقل فكر لا تقدرون أن تصيبوا منه ربحا ، بل ليكن الفكر والكلام والعمل
جميعا لمحبة الله ، لأنكم بهذا تجدون أمنا في ذلك اليوم ، الحق أقول لكم إن
كثيرين يغتسلون ويذهبون للصلاة وكثيرون يصومون ويتصدقون ، وكثيرون
يطالعون ويبشرون الآخرين ، وعاقبتهم ممقوتة عند الله ، لأنهم يطهرون الجسد
لا القلب ، ويصرخون بالفم لا بالقلب ، يمتنعون عن اللحوم ويملأون أنفسهم
بالخطايا ، يهبون الآخرين أشياء غير نافعة لهم أنفسهم ، ليظهروا بمظهر الصلاح ،
يطالعون ليعرفوا كيف يتكلمون ، لا ليعملوا ، ينهون الآخرين عن الأشياء
التي يعملونها هم أنفسهم ، وهكذا يدانون بألسنتهم ، لعمر الله إن هؤلاء لا يعرفون
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا — صفحة 133
مساهمون: محمود علي قراعة
ص١٣٣