نص الكتاب
( 1 )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومجتباه وآله وصحبه ومن والاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سيدي العلامة الأوحد والحجة الجليل الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني
النجفي حفظه الله وأبقاه .
وصلني كتابك المؤرخ 23 الماضي في غرة الحاضر وقرأت وأكبرت فيك
تلك الأخلاق الكريمة والسجايا ، والولاء الأكيد ، والحب السعيد ، والنفسية
الطاهرة ، والشمائل الباهرة ، التي نمت وربت بحب آل البيت الأطهار ، وأعطت
اكلها ، وأظهرت نتاجها ، وفاح عبير حبها ، وعبيق ياسمين ودها ، فأرج الأرجاء ،
وعم الآفاق ، وجعل حديث المحبين يفوح من شذاه المسكي وريحه الطيب ندا
وعبيرا .
سيدي أبيت إلا أن تتحفني بتقديم " الغدير " في طبعته الجديدة ، ولم ترض
مني عذرا ، وأنا كنت أحب ان أتحف " الغدير " بغير هذه الكلمة بدراسة واسعة بعد
أن تنتهي من طبعه كله ، وبعد أن يطلع عليه كافة الأدباء وجميع أهل الخبرة بالتاريخ
وأدواره ، ولكن نزولا عند رغبتك أرسل هذه الجمل وأنا العليم بعجزي الآن عن
ايفاء ما للغدير من حق علي ، وما لصاحبه من عمل قدمه لرواد الحقيقة وطلاب
البحث الحر .
الغدير
كلمة عذبة ، ولفظ جميل ، أطلق على مؤلف ضم وجمع ما قيل عن تلك
الوقفة التي وقفها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد انصرافه من حجة الوداع يعلن لذلك الجم
الغفير والجمع المحتشد ما " لعلي ( عليه السلام ) " من مكانة عنده بعد أن رباه وأنشأه ، وما هو
عليه من فضائل ومحامد أهلته أن يكون وصيا ، وجعلته إماما بعد الرسول وخليفة
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 394
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٤