ونعيد إلى قصيدة الأستاذ العصماء جدتها ، وهي آية محكمة في الوحدة والوئام ،
تعرب عن البخوع إلى الحقائق الراهنة ، وتدعو إلى توحيد الكلمة مهما اختلفت
المذاهب ، وإلى الائتلاف تحت راية الإسلام وحب أهل البيت الطاهر " هي المسك
ما كررته يتضوع " ألا وهي :
حي الأميني الجليل وقل له * أحسنت عن آل النبي دفاعا
أرهفت للدفع الكريم مناضلا * وشهرت للحق الهضيم يراعا
وجمعت من طول السنين وعرضها * حججا كآيات الصباح نصاعا
وأذيت من عينيك كل شعاعة * كالنور ومضا والشموس شعاعا
وطويت من ميمون عمرك حقبة * تسع الزمان رحابة وذراعا
ونزلت ميدان البيان مناضلا * وشأوت أبطال الكلام شجاعا
ما ضقت يوما بالدليل ولم تكن * بالحجة الغراء أقصر باعا
* * *
لله من قلم لديك موثق * كالسيل يجري صاخبا دفاعا
يجلو الحقيقة في ثياب بلاغة * ويزيح عن وجه الكلام قناعا
يشتد في سبب الخصومة لهجة * لكن يرق خليقة وطباعا
وكذلك العلماء في أخلاقهم * يتباعدون ويلتقون سراعا
في الحق يختلفون إلا أنهم * لا يبتغون إلى الحقوق ضياعا
يا أيها الثقة الأمين تحية * تجتاز نحوك بالعراق بقاعا
تطوي إليك من الكنانة أربعا * ومن العروبة ادؤرا ورباعا
إنا لتجمعنا العقيدة أمة * ويظمنا دين الهدى أتباعا
ويؤلف الإسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا
ونحب أهل البيت حبا خالصا * نطوي القلوب عليه والأضلاعا
يجزيك بالإحسان ربك مثلما * أحسنت عن يوم " الغدير " دفاعا
هذه القصيدة نشرتها مجلة البيان النجفية الغراء أيضا في عددها ال 78 من
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 388
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨٨