دمدمة وهمهمة ، من أي ابن قوال مذماذ تجاه نداء الحق الصراح ، نداء كتاب الله
العزيز ، نداء الإسلام المقدس ، نداء المشرع الأعظم ، بعدما تلقاه بالقبول ملوك
الإسلام أصحاب الجلالة ، بعدما لبى نداءنا زعماء الدين ، وأعلام الأمة ، وقادتها ،
وساستها ، وأمراؤها ، وأستاذتها ، في الحواضر الدينية ، واقتفت هذا الأثر الكريم
من أولئك الأفذاذ وغيرهم زرافات وأمم ، وأتتنا من مختلف الطبقات صفوف
موحدة تحت لواء ولاء العترة الطاهرة صلوات الله عليهم ، وهدوا إلى الطيب من
القول ، وهدوا إلى صراط الحميد ، وقالوا : ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من
أمرنا رشدا ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .
الغدير في مصر
هذه صحف الإسلام الغراء في أرجاء العالم من المجلات والجرائد وهي ألسنة
الأمم الناطقة ، ومقياس شعورها الحي وحسها المشترك ، تجد في طياتها حول
الكتاب عقودا منضدة ، وجملا ضافية في الإطراء والثناء عليه ، وتقدير ما فيه من
الأبحاث القيمة والدروس العالية ، وفي مقدم تلكم الصحف مجلة " الكتاب "
البيضاء المصرية التي تمثل معارف عاصمة الشرق الأوسط " القاهرة " فمديرها
الأستاذ " العادل " يسقي قراءها كأسا دهاقا من سلسل بيانه ، ويعرب عن كتابنا
وعن مبلغه من العلم ، ومقداره من العظمة ، ومحله من التحقيق في عدد بعد عدد ( 1 ) .
وتتلوها رسالة تلك الأمة الإسلامية الراقية مجلة " الرسالة " الغراء ( 2 ) في
سنتها الثامنة عشر بنشر ما جادته قريحة شاعر الأهرام المفلق الأستاذ البحاثة
محمد عبد الغني حسن ( 3 ) صاحب التآليف الممتعة ، من الإعراب عما في نفسه من
تجليات الحق وأنوار الهداية المقتبسة من صفحات الغدير ، ونحن نشكر الجميع
هامش
( 1 ) من العدد الرابع من سنتها الأولى سنة 1364 ه وهلم جرا وقد نشرنا من تلكم الكلم القيمة كلمة في
الجزء الثالث ط 2 .
( 2 ) العدد ال 882 الصادر يوم الاثنين 11 شعبان سنة 1399 ه .
( 3 ) من شعراء الغدير يأتي شعره وترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى .