فإن صميمين من البيت الطاهر كعاهل البلاد ، ووصي عرشها المعلى ، لابد
وأن تروقهما الإشادة بذكر سلفهما المقدس ، فإن فيها توطيدا لشرفهما الباذخ ،
وتشييدا لمباني الإسلام ، وإحكاما لعرى العروبة ، وهما لا زال الإسلام بملكهما
منوطا بالخلود ، وورثا المكارم كابرا عن كابر ، ورثا الشهامة والفضيلة ، عن آباء
كرام من شرفاء وملوك منذ العهد العلوي ، وقد نطق عن رأينا العام فيهم شاعرنا
المفلق ( محمد بندر ) في قصيدة له بقوله :
نحن قوم نرى الولاية فيكم * هي نص لا تقبل التحويرا
بيعة في غدير خم بأمر * نصب المصطفى عليا أميرا
بيعة أكمل المهيمن فيها * ديننا فارتضاه للناس نورا
ومن الرجس والخبائث طرا * طهر الله بيتكم تطهيرا
أنجبتكم أم المعالي فحزتم * قصب السبق أولا وأخيرا
وقد نيط بهم أمن البلد الأمين ، وحفظ البيت الطاهر ، وعمارة الحرم النبوي
الأقدس ، ودعة الحجيج ، قرونا متطاولة ، ثم فوضت إليهم ملوكية بلادنا المحبوبة ،
وفيها المشاهد الكريمة لأسلافهم أئمة الحكم والحكم صلوات الله عليهم ، فرعوها
وكلأوها عن عادية الهرج ، وتمكنوا من الحصول على إنقاذ الأمة واستعادة عزها
ومجدها ، فهي لا تزال تشكرهم على يدهم الواجبة ، وبرهم المتواصل .
وفي ناموس الوراثة أن يرث الأبناء ما في الآباء فبيمن هذين الهاشميين
الكريمين عاد إلي الإخبات بنجاحي في نشر مشروعي هذا العائد فضله إليهما ولله
الحمد أولا وأخيرا .
وها أنا أقدم جزيل شكري إلى كل من آزرني في نشر مشروعي هذا ، وفي
مقدمهم الأستاذ الفذ السيد أحمد زكي الخياط مدير الدعاية والنشر ، وأسأل المولى
سبحانه له ولهم كل توفيق وسداد .
الأميني النجفي
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 308
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠٨