إن الشيخ الأميني يوم أقام " مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامة " ، إنما شارك
في بناء زاوية من زوايا الحضارة العالمية ، وساهم في إعلاء منارة من منارات
الإنسانية ، فالكتاب ملك للإنسانية حيثما كان الإنسان ، وملك للحضارة أينما
عاشت الحضارة .
وليست مكتبة الإمام أمير المؤمنين - التي قامت بجهود الشيخ الأميني
وجهاده - من هذه المكتبات المحدودة الأثر ، وليست شيئا يقام مثله كل يوم ،
وليست مكتبة بالمفهوم الضيق لهذه الكلمة ، بل هي - في واقعها - على أعلى
المستويات العالمية من حيث محتوياتها ونظامها ومكانها وما أعد لها للحاضر
والمستقبل . وما كان لغير الأميني أن ينجح في تشييد هذا الصرح العظيم ، وأن يفوز
بما فاز به من إقامة هذا النادي الكريم .
وإنما نجح هو فيما نجح به وفاز بما فاز لأن الثقة الكبرى التي كان يتمتع بها
كانت كفيلة بأن يسعى المخلصون للاستجابة إليه ووضع ما يريد بين يديه . . .
وهيهات أن يكسب تلك الثقة إلا العاملون المخلصون والمجاهدون
الصابرون . . . ولقد كان شيخنا الأميني واحدا من أبرزهم . . .
بيروت - حسن الأمين
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 261
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦١