وكتاب " انس الوحيد " في أحوال الكتب المخطوطة التي رآها في مختلف
البلاد والأصقاع .
وكتاب " المقاصد العلية " في تفسير عده آيات من الكتاب الكريم .
وكتاب " الأسماء الحسنى " فيما سمي به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القرآن .
وكتاب " التعاليق " على " رسائل " و " مكاسب " الشيخ الامام العظيم
الأنصاري قدس الله تعالى روحه الشريفة .
ونرجو الله تعالى أن يوفقنا إلى الارتشاف والاغتراف من هذه المناهل
الصافية والينابيع النميرة ، والارتواء من رحيقها المختوم .
وبعد ، أيها السادة ، فإن سيرة الأفاضل السعداء سيرة لذيذة بنفسها ، لأن
أفعالهم أبدا مختارة وممدوحة ، فالأفعال الفاضلة والغايات التي ينتهى إليها
بالفضائل لذيذة محبوبة ، فسعادة العلم ألذ من كل شئ ، وقد قالت الحكماء : " إن
السعداء هم الذين رزقوا القصد من الخيرات الخارجة عنهم ، وفعلوا الأفعال التي
تقتضيها الفضيلة " .
وقال أرسطو : " ليس معرفة الفضائل كفاية ، بل الكفاية في العمل بها " .
ومن هذا نفهم معنى قوله تعالى : * ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) * .
وقد رأينا كيف كانت سيرة شيخنا السعيد العلامة الأميني ، فهي دائما سيرة
العلماء السعداء ، والحكماء الفضلاء ، وأهل الكرامة النبهاء .
وقد حاز - والحمد لله - مع نباهة شرفه وكرم أرومته ، مزية أدبه وعلمه ،
وما ورث تلك المواريث الحميدة عن كلالة ، ولا ظفر بالهدى عن ضلالة ، بل تناول
هذا الفخر العظيم ، كابرا عن كابر .
أدامه الله تعالى وأمثاله من المصلحين ، ذخرا للإسلام والمسلمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
توفيق الفكيكي - بغداد
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 258
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥٨