وهذه كلها عرضت على الوافدين في معارض بديعة الشكل منسقة تنسيقا
رائعا ، ولا يخلو أكثر المعارض من المصاحف القديمة الأثرية وكتب الحديث
والدعاء ، وبعض الدواوين الشعرية ، واللوحات الثمينة بخطوط أشهر الخطاطين
المكتوبة في القرون الخالية .
دائرة المعارف الإسلامية :
وهي من مظاهر الحركة العلمية الإسلامية في [ حيدر آباد ] .
مؤسسة كبرى علمية إسلامية ، قام بانشائها النواب عماد الدين وثلة من
رجال الخير ، ولم تك غايتهم المنشودة منها إلا الإحياء للتراث الإسلامي الدفين ،
ونشر النسخ النادرة ، وطبع آثار السلف ومآثرهم القيمة ، وإبقاء ذكرهم بذلك في
التأريخ ، وتعميم فوائد أتحفتها يد التأليف الملأ العلمي في القرون الخالية ، وأي
خدمة رابية للعلم وأهله أربى وأفضل من هذه ؟
لم يكد يمضي على تأسيس هذا المشروع القيم إلا أعوام يسيرة حتى فاق
غيره من المجامع ودور النشر في البلدان الشرقية بنشره الكنوز الإسلامية المتروكة
في زاوية البلى ، وكانت هذه أصدق وأعظم خدمة من دائرة المعارف للعالم
الإسلامي والمجتمع الديني ، وقد خلدت بذلك أثرا خالدا في التأريخ تذكر مع الأبد ،
وتشكر .
لم تقتصر هذه المؤسسة على جانب خاص من العلوم ، بل استطاعت أن
تخوض ميادين مختلف العلوم والفنون ، لطول باع المشرفين على إدارتها ، فأتحفت
الأمة المسلمة بنشر الكتب والمعاجم الفخمة المؤلفة في الحديث والفقه والفلسفة
والنجوم والطب والتأريخ والرجال والأدب إلى أمثالها مما يتعلق بالطبيعيات
وغيرها من العلوم والفنون .
وأنفس ما نشرته :
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١