طلقة الهواء ، بديعة المنظر بشوارعها الوسيعة المنسقة ، وحدائقها الجميلة ،
وجبالها الشاهقة ، ومصانعها الكثيرة المهمة . تمتاز هذه المدينة بمظاهرها الإسلامية
الدينية وجامعتها العلمية ، ومؤسساتها الخيرية ، ومكتباتها العامة ، ومدارسها
الهامة ، ومعاهدها المتنوعة .
أنشئت الجامعة العثمانية عام 1919 م ، وقام ببناء مجدها الأمير عثمان علي
خان ، وصرف عليها ثروة طائلة ، وقد شيدت على مقاطعة واسعة من أراضيه ما
يقارب أربعين بناية كبيرة شاهقة ، تخص كل واحدة منها بكلية لدراسة علم معين ،
كالطب ، والصيدلة ، والحقوق ، والهندسة ، والحساب ، والزراعة ، والتجارة ،
والصناعة ولكل كلية شعبة أو أكثر ، على غرار النظام العالمي للجامعات ، وأثثت
كلها بأفخر الأثاث والرياش ، ولكل كلية مكتبتها الخاصة وأدواتها المختبرية
وآلاتها وما تحتاج إليه والى جانبها بناية مكتبة الجامعة أسست مع الجامعة
واشتهرت باسمها ، وسرعان ما خطت خطوات واسعة في التقدم ، حتى بلغت عدة
ما تحويه من الكتب أكثر من مائة واثني عشر ألف مجلدا ، في شتى العلوم ، والفنون ،
وبلغات متعددة ، العربية ، الفارسية ، الهندية ، الأردية ، التركية ، الإنجليزية ،
الفرنسية ، السانسكريتية والجرمنية . . إلى غيرها من اللغات الصينية وغيرها .
وفيها أيضا كمية كبرة تناهز الستة آلاف مجلدا من روائع الآثار الإسلامية
المخطوطة بشتى اللغات ، وفيها قسم كبير من المصاحف الكريمة ، وكتب الحديث ،
والتفسير ، والتأريخ ، بخطوط مشاهير الخطاطين ، معروضة في معارض زجاجية ،
أمام كل وافد وسائح .
وقد دعم هذه المكتبة ، رجال الخير والصلاح ، وبذلوا دون توطيدها الغالي
والنفيس ، ووقفوا مكتباتهم الخاصة عليها ، بلغت أكثر من خمسين ألف مجلد خطي
ومطبوع .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 119
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٩