لشخصية بارزة عالمية ، هو رجل العلم والدين ، شيخنا الأكبر الأميني ، دعت إليه
الشخصيات الإسلامية الكبيرة من مختلف الطوائف والأقوام والطبقات ، وأعلنت
عن ذلك بمنشور وزع في أنحاء المدينة .
في الساعة الثامنة من مساء اليوم السابع من ذي الحجة ازدحم جامع بيت
القائم ، ذلك الجامع العظيم الواقع في قلب البلد ، بالشخصيات الإسلامية البارزة
من الخطباء والأساتذة والدكاترة وغيرهم ، وبعد أن افتتح الحفل فضيلة الأستاذ
الشريف السيد عباس شاه المنصوري بتلاوة آي من الذكر الحكيم ، وتفسير موجز
لتلكم الآيات الكريمة ، وبعد إلقاء عدة كلمات من قبل العلماء والباحثين .
تقدم الوجيه الشهم الشريف السيد مجتبى أحمد عميد الجمعيات الدينية ،
وشكر شيخنا الحبر العلم الأميني ، ورحب بمقدمه الشريف ، وأنثى عليه ، وختم
الحفل بالدعاء له وللحضور وللمسلمين كافة بالسعادة والنصر والعز والرقي تحت
راية الوحدة والتوحيد .
علمت تلكم الجمعيات بعد أيام قليلة عزيمة شيخنا الحجة مغادرة حيدر
آباد إلى بمبي ، فأعلنتها بنشرة دعت بها أهلها للاجتماع لتوديع ضيفهم الكريم .
عودة على بدء
جولة في معظم مكتبات الهند نذكر شطرا من مطالعاته واستنساخه للكتب
النادرة في مكتبات :
عليگره ، لكهنو ، حيدر آباد ، رامپور ، پتنة ، وغيرها .
أقول : ساقه عزمه الراسخ عام 1380 ه للرحلة إلى الديار الهندية ، للاطلاع
عن كثب على ما تضمه مكتباتها الضخمة من المآثر الإسلامية ، والآثار الفكرية ،
فقضى بها أربعة أشهر متجولا في تلك القارة يقضي بين خزائنها العلمية ليله
ونهاره ، باحثا وراء ضالته المنشودة ، ليتخذ منها مصادر لما تبقى من أجزاء كتابه
" الغدير " ، ففي تلك المدة القصيرة سبر بتمحيص وتدقيق كل مخطوط تحويه :
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 123
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٣