العلامة الأميني ( قدس سره ) غني عن التعريف ، كان عملاقا بكل ما في الكلمة من
معان سامية ، ولقد صانع الأميني وجها كفاه الوجوه وجعله عملاقا في كل شئ ،
وزاده بسطة في العلم والجسم ، وصيره نبراسا ومتراسا يدافع به عن دينه ، وجعل
الكلمة طوع بنانه ، والبيان طي لسانه ، وجعل هيبته في نفس من عرفه ومن سمع
به ، ولمس آثاره ، بل وهابه كل شئ .
كان عملاقا . . . في فهمه ، وإدراكه .
كان عملاقا . . . في علمه ، وتحقيقاته ، وتتبعاته .
كان عملاقا . . . في تفكيره ، وتخطيطه ، وعزمه .
كان عملاقا . . . في تآليفه ، وكتاباته ، وتعليقاته .
كان عملاقا . . . في صبره ، وجلده ، ومثابرته .
كان عملاقا . . . في شجاعته ، وتصميمه ، وإقدامه .
كان عملاقا . . . في جهاده ، وجهوده .
كان عملاقا . . . في جوده ، وسخائه .
كان عملاقا . . . في إخلاصه ، وصدقه حتى مع نفسه .
كان عملاقا . . . في تفانيه ، وولائه .
كان عملاقا . . . في فصاحته وبلاغته .
كان عملاقا . . . في عبادته ، وتهجده ، وبكائه .
كان عملاقا . . . في محاججاته ، وحججه ، وبراهينه .
كان عملاقا . . . في خلقه ، وتواضعه .
كان ( قدس سره ) يذوب حبا وتفانيا في السادة الكرام من آل علي وفاطمة - صلوات
الله عليهم - وكانت له مواقف عديدة وعديدة ، مشهودة ، مواقف ولفتات نادرة
ذكية ، قلما يدركها المعاصرون من أقرانه .
ولقد أنسى الأميني بمواقفه الفذة ، وأعماله الرائعة ، الأفذاذ من أترابه ،
وأتعب المتأخرين عن إدراكه .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 12
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢