المقدمة
:
الحمد لله رب العالمين ، بارئ الخلائق أجمعين ، ثم الصلاة والسلام على خير
خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين .
وبعد :
وجدت لزاما علي أن أذكر جانبا من حياة العلامة الأميني ( قدس سره ) ، بحكم مرافقتي
وعلاقتي الوثيقة معه سنين طويلة ، تنيف على العشرين عاما .
وخوفا من أن تدركني المنية بادرت إلى سرد بعض ما أتذكره وما ثبت في
ذهني ورسخ من الوقائع التي مرت ، وما حدثني به نفسه ( قدس سره ) ، أنقله بالمعنى .
مع شيخي وأستاذي العلامة الأميني ( قدس سره ) :
آية الله ، شيخ الحفاظ والمحققين ، العلامة الفذ ، نادرة الزمان ويتيمة الدوران ،
الشيخ عبد الحسين الأميني نجل آية الله الشيخ أحمد الأميني التبريزي النجفي ( رحمهما الله )
أسكنهما الفسيح من جنانه وأنزل على رمسيهما شآبيب رحمته .
ورد في الحديث الشريف : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد
صالح يستغفر له ، أو علم ينتفع به الناس ، أو صدقة جارية " .
والعلامة الأميني : جمع الخصال الثلاثة ، وخلفها بعد رحيله إلى جوار ربه ،
فخلف أولادا صالحين ، ومؤلفات قيمة ك " الغدير " ، وصدقات جارية ك " مكتبة
الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة " .