ينقل عن النجاشي شيئا في سعد مع أن النجاشي أيضا وثق سعدا ، وعليه فالامر
يدور بين صحة ما ذكره الشيخ وصحة ما ذكره النجاشي ، ولا يبعد ترجيح الثاني
لان النجاشي أضبط ، بل الصحيح أنه لم يثبت اختلافهما فان المذكور في رجال
الشيخ المطبوعة ، ورجال ابن داود ، وإن كان سعد بن سعد الأحوص ، إلا أن في
مجمع المولى عناية الله القهبائي : سعد بن سعد بن الأحوص .
وما يقال في ترجيح نسخة ابن داود على غيرها ، من جهة أنه يروي عن
خط الشيخ - قدس سره - ، تقدم ما فيه من أن ابن داود وإن كان رأى نسخة
الشيخ بخطه على ما صرح به في موارد ، إلا أنه لا يظهر منه أنه يروي جميع ما
في كتابه من تلك النسخة ، والله العالم .
الثاني : أن النجاشي والشيخ ذكرا سعد بن سعد ، من أصحاب الرضا
والجواد عليهما السلام ، ولكن البرقي عده من أصحاب الكاظم عليه السلام ،
وعليه فالرجل قد أدرك الأئمة الثلاثة عليهم السلام ، ويؤيد ما ذكره البرقي ما تقدم من
رواية كامل الزيارات ، وذلك لظهور كلمة أبي الحسن في إرادة الكاظم عليه
السلام .
الثالث : أن الكشي ذكر في آخر ما رواه عن محمد بن قولويه بإسناده عن
أبي جعفر عليه السلام ، في مدح صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان : ( هذا بعد ما
جاء عنه فيهما ما سمعته من أصحابنا عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي . . . ) إلى
آخر ما ذكرناه آنفا ، وقد وقع الكلام في أن قوله ، عن أبي طالب عبد الله ابن
الصلت . . . كلام مستأنف ؟ فالرواية مرسلة أو أنه متعلق بقوله سمعت من
أصحابنا ؟ كما فهمه العلامة ونسب ذلك إلى التحرير الطاووسي أيضا ، فتكون
الرواية مسندة .
أقول : الظاهر صحة ما فهمه العلامة ، ويريد الكشي بقوله : هذا بعد ما
جاء . . . إلخ : أن ما سمعه عن محمد بن قولويه ، في مدح صفوان ، ومحمد بن سنان
معجم رجال الحديث — صفحة 64
مساهمون: السيد الخوئي
ص٦٤