عليه السلام فأخرج كتابا مدروجا عظيما ففتحه وجعل ينظر حتى أخرج
المسألة ، فقال أبو جعفر : هذا خط علي عليه السلام وإملاء رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وأقبل على الحكم وقال يا أبا محمد اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام
حيث شئتم يمينا وشمالا ، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل
عليهم جبرئيل عليه السلام ) .
روى عن عبد العزيز عن علي عليه السلام ، وروى عنه الأجلح . كامل
الزيارات : الباب 14 ، في حب رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحسن والحسين
عليهما السلام ، الحديث 1 .
بقي هنا أمران :
الأول : أن سلمة بن كهيل الذي هو من خواص أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام مغاير لمن هو من البترية ، فان البرقي عد الأول من خواصه عليه
السلام من مضر ، والثاني حضرمي من اليمن على أن اتحادهما يقتضي أن يكون
سلمة من المعمرين وأن يكون له من العمر مائة سنة أو أكثر مع أنه لم يعد من
المعمرين .
ومما يؤكد ذلك أن الشيخ ذكر في التهذيب : الجزء 9 ، باب ميراث الموالي مع
ذوي الرحم من كتاب الفرائض والمواريث ، في ذيل الحديث 1192 ، وفي
الاستبصار : الجزء 4 ، باب أنه لا يرث أحد من الموالي مع وجود واحد من ذوي
الأرحام ، في ذيل الحديث 654 ، أن الفضل بن شاذان قال : إن سلمة بن كهيل
لم يدرك عليا عليه السلام ، وسويد بن غفلة أدركه عليه السلام ، فيرجح حديث
سويد على حديث سلمة . وارتضى ذلك منه وغير خفي أن هذا لا يجتمع مع عده
سلمة بن كهيل من أصحاب علي عليه السلام فلا محالة يكون النفي راجعا إلى
شخص والاثبات إلى آخر .
نعم إن ظاهر كلام الشيخ في الرجال اتحاد سلمة بن كهيل الذي هو من
معجم رجال الحديث — صفحة 219
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٩