تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قلت : يقول : يعقوب ليوسف : ( يا بني لا تقصص رؤياك لي إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك ، فكذلك أبوك كتمك لأنه خاف عليك ، قال : فقال : أما والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي ، فحججت فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد وما قلت له ، فقال لي : أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكا يسلكه . أقول : هذه الرواية وإن كانت بحسب السند قوية إلا أن دلالتها على قدح زيد تتوقف على دلالتها على عدم اعتراف زيد بوجود حجة غيره وأنه لو كان لأخبره أبوه بذلك ، وقد ناظره الأحول ( مؤمن الطاق ) في ذلك وذكر أن عدم إخبار أبيه إياه بذلك كان شفقة منه عليه ، وهذه فاسدة جزما . بيان ذلك : أن الأحول كان من الفضلاء المبرزين وكان عارفا بمقام الإمامة ومزاياها فكيف يمكن أن ينسب إلى السجاد عليه السلام أنه لم يخبر زيدا بالامام بعده شفقة منه عليه ، وهل يجوز إخفاء الإمامة من جهة الشفقة النسبية ، على أن زيدا والعياذ بالله لو كان بحيث لو أخبره السجاد عليه السلام بالامام بعده لم يقبله فهو كان من المعاندين ، فكيف يمكن أن يكون مع ذلك موردا لشفقة الإمام عليه السلام ؟ فالصحيح أن الرواية غير ناظرة إلى ذلك ، بل المراد بها أن زيدا حيث طلب من الأحول الخروج معه وهو كان من المعاريف وكان في خروجه معه تقوية لأمر زيد ، اعتذر الأحول عن ذلك بأن الخروج لا يكون إلا مع الامام وإلا فالخارج يكون هالكا والمتخلف ناجيا ، وحينئذ لم يتمكن زيد من جوابه بأنه مأذون من قبل الامام وأن خروجه باذنه ، لأنه كان من الاسرار التي لا يجوز له كشفها ، إجابة بنحو آخر وهو أنه عارف بوظيفته وأحكام دينه ، واستدل عليه بأنه كيف