وقال الكشي ( 205 ) في ترجمة سليمان بن خالد : " محمد بن الحسن وعثمان
ابن حامد قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي
ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار الساباطي ، قال : كان سليمان بن
خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج . قال : فقال له رجل ونحن وقوف في
ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ ! قال سليمان :
قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ، قال : فحرك دابته وأتى زيدا
وقص عليه القصة ، فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في
الحلال والحرام " .
هذا وقد استفاضت الروايات غير ما ذكرناه في مدح زيد وجلالته وأنه طلب
بخروجه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمنها ما رواه الكشي باسناده عن
الفضيل الرسان في ترجمة إسماعيل بن محمد ( السيد الحميري ) ( 133 ) قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي ، قال عليه السلام :
رحمه الله أما إنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صدوقا ، أما إنه لو ظفر
لوفى ، أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها ( الحديث ) . وتقدمت الرواية في ترجمة
إسماعيل بن محمد .
ومنها : ما رواه في ترجمة ( سلمة بن كهيل وأبي المقدام وسالم بن أبي حفصة
وكثير النواء ) ( 110 113 ) باسناده عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر
عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وجماعة معهم وعند أبي جعفر أخوه زيد بن
علي ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من
أعدائهم ، قال عليه السلام : نعم ، قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ؟
قال : فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ؟ ! بترتم أمرنا
بتركم الله فيومئذ سموا البترية . وتأتي الرواية في سالم بن أبي حفصة .
ومنها : ما رواه في ترجمة سليمان بن خالد ( 205 ) باسناده عنه ( سليمان
معجم رجال الحديث — صفحة 359
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٥٩