محمد بن حمزة ( بن اليسع ) ، عن زكريا بن آدم ، قال : قلت للرضا عليه السلام :
إني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم فقال : لا تفعل فإن أهل
بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام .
وعنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن الوليد ،
عن علي بن المسيب ، قال : قلت للرضا عليه السلام شقتي بعيدة ولست أصل
إليك في كل وقت فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال : من زكريا بن آدم القمي المأمون
على الدين والدنيا . قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم
فسألته عما احتجت إليه .
أحمد بن الوليد عن علي بن المسيب ، قال : قلت للرضا عليه السلام شقتي
بعيدة ، وذكر مثله " .
أقول : ذكر العلامة هذه الرواية ، عن الكشي ، إلا أن المذكور في سندها
محمد بن الوليد ، بدل أحمد بن الوليد ، وقال العلامة بعد ذكر الرواية : وحج الرضا
عليه السلام سنة من المدينة ، وكان زكريا بن آدم زميله إلى مكة . وذكر ذلك ابن
داود أيضا .
" علي بن محمد ، قال : حدثنا بنان بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض
القميين ، بكتابه ، ودعائه لزكريا بن آدم .
عن محمد بن إسحاق ، والحسن بن محمد ، قالا : خرجنا بعد وفاة زكريا بن
آدم ، بثلاثة أشهر ، نحو الحج ، فتلقانا كتابه عليه السلام في بعض الطريق فإذا
فيه : ذكرت ما جرى من قضاء الله به في الرجل المتوفى رحمه الله يوم ولد ويوم
قبض ويوم يبعث حيا ، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق ، قائلا به ، صابرا ،
محتسبا للحق قائما بما يحبه الله ورسوله ( يجب الله عليه ولرسوله ) ، ومضى رحمه
الله غير ناكث ولا مبدل ، فجزاه الله أجر نيته وأعطاه خير أمنيته ، وذكرت
الرجل الموصى إليه ولم ( تعد ) تعرف فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر مما
معجم رجال الحديث — صفحة 283
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٣