زرارة المتقدمة في الروايات المادحة ، فإنها قد دلت بصراحة على أن الإمام عليه السلام
، إنما عاب زرارة دفاعا منه عليه السلام ، عنه وحفظا له من أذى الأعداء ،
وقد قال عليه السلام : إنه أحب الناس إليه وأحب أصحاب أبيه إليه حيا وميتا .
ويؤيد ذلك ما ذكره الكشي ( 62 ) أيضا ، قال :
" حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن
أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن حمزة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : بلغني انك برئت من عمي يعني زرارة قال : فقال : انا لم أتبرأ من
زرارة ، لكنهم يجيئون ويذكرون ويروون عنه ، فلو سكت عنه ألزمونيه فأقول :
من قال هذا فأنا إلى الله منه برئ .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن خالد ، قال : حدثني الوشاء ،
عن ابن خداش ، عن علي بن إسماعيل ، عن ربعي ، عن الهيثم بن حفص
العطار ، قال : سمعت حمزة بن حمران ، يقول حين قدم من اليمن : لقيت أبا
عبد الله عليه السلام فقلت له : بلغني انك لعنت عمي زرارة ، قال : فرفع يده
حتى صك بها صدره ثم قال : لا والله ، ما قلت . ولكنكم تأتون عنه بالفتيا فأقول :
من قال هذا فأنا منه برئ ؟ قال : قلت : وأحكي لك ما يقول ؟ قال : نعم . قال :
قلت : إن الله عز وجل لم يكلف العباد إلا ما يطيقون ، وإنهم لم يعملوا إلا أن
يشاء الله ويريد ويقضي . قال : هو والله الحق ، ودخل علينا صاحب الزطي فقال
له : يا ميسر الست على هذا ؟ قال : على أي شئ أصلحك الله أو جعلت فداك
قال : فأعاد هذا القول عليه قلت له ، ثم قال : هذا والله ديني ودين آبائي " .
ثم إن الكشي ، قال في ترجمة زرارة :
" حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
أذينة ، عن عبيد الله الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله
انسان ، فقال : إني كنت أنيل البهثمية من زكاة مالي ، حتى سمعتك تقول فيهم
معجم رجال الحديث — صفحة 253
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٣