عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : دخلت عليه ، فقال عليه السلام : متى عهدك
بزرارة ؟ قال : قلت ما رأيته منذ أيام ، قال : لا تبال . وإن مرض فلا تعده ، وإن مات
فلا تشهد جنازته ، قال : قلت زرارة ؟ متعجبا مما قال . قال : نعم زرارة ، زرارة شر
من اليهود والنصارى ، ومن قال : إن الله ثالث ثلاثة .
أقول : هذه الرواية تزيد على سابقتها بالارسال .
22 علي ، قال : حدثني يوسف بن السخت ، عن محمد بن جمهور ، عن
فضال بن أيوب ، عن ميسر ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام : فمرت
جارية في جانب الدار على عنقها قمقم قد نسكته ، قال : فقال أبو عبد الله عليه
السلام : فما ذنبي إن الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم .
أقول : علي لم يوثق ، ويوسف بن السخت ومحمد بن جمهور ضعيفان .
23 محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عثمان بن عيسى ،
عن حريز ، عن محمد الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف قلت
لي : ليس من ديني ولا دين آبائي ؟ قال : إنما أعني بذلك ، قول زرارة وأشباهه .
ذكرها الكشي فر ترجمة زرارة ( 62 ) .
وتقدمت رواية أبي الصباح الضعيفة في ذم زرارة وبريد ، ومحمد بن مسلم
وإسماعيل الجعفي ، في ترجمة إسماعيل بن جابر الجعفي ، وتأتي رواية عامر بن
عبد الله بن جذاعة الضعيفة في ترجمة محمد بن مسلم بن رياح .
والجواب عن هذه الروايات : أنه لم يثبت صدور أكثرها من المعصوم عليه
السلام ، من جهة ضعف إسنادها .
واما ما ثبت صدوره ، فلابد من حمله على التقية ، وأنه سلام الله عليه إنما عاب
زرارة لا لبيان أمر واقع ، بل شفقة عليه واهتماما بشأنه .
وقد دلت على ذلك مضافا إلى ما عرفت من الروايات المستفيضة في مدح
زرارة المطمأن بصدورهما اجمالا من المعصوم عليه السلام : صحيحة عبد الله بن
معجم رجال الحديث — صفحة 252
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٢