تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
هذا وإن هذه الروايات تنافي عد الشيخ في رجاله زرارة من أصحاب الكاظم عليه السلام ، الظاهر في روايته عنه عليه السلام ، على ما ذكره في أول كتابه ، فكيف يمكن أن زرارة مات وهو لا يعرف إمامة الكاظم عليه السلام ، بل إنها تنافي ما ذكره ابن فضال من أنه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام بسنة أو بنحو منه ، وما ذكره الشيخ والنجاشي : من أن زرارة مات سنة 150 . فإنه على ذلك يكون بين موته ووفاة الصادق التي هي سنة 148 فصل كثير ولا يمكن عادة عدم وصول خبر إمامة الكاظم عليه السلام إليه في هذه المدة ، ولا سيما أن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما على ما قيل . نعم ، هذه الروايات تصح على ما تقدم من الكشي باسناده عن علي بن رئاب ، قال : دخل زرارة على أبي عبد الله عليه السلام . . إلى أن قال : قال أصحاب زرارة : فكل من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد الله عليه السلام ، فإنه مات بعد أبي عبد الله بشهرين أو أقل ، وتوفي أبو عبد الله عليه السلام ، وزرارة مريض مات في مرضه . أضف إلى ما ذكرناه : أنه لو صح أن زرارة بعث ابنه عبيدا ليتعرف خبر الامام بعد الصادق عليه السلام ، فهو لا يدل على أنه لم يكن عارفا بامامة الكاظم عليه السلام ، وذلك لما رواه الصدوق ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني رضي الله عنه قال : قلت للرضا عليه السلام ، يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أخبرني عن زرارة ، هل كان يعرف حق أبيك ؟ فقال عليه السلام : نعم ، فقلت له فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، فقال : إن زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام ، ونص أبيه عليه ، وإنما بعث ابنه ليتعرف من أبي هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره ، ونص أبيه عليه ؟ وأنه لما أبطأ عنه