تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ليستخبر له خبر أبي الحسن عليه السلام وعبد الله بن أبي عبد الله ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ، قال محمد بن أبي عمير : حدثني محمد بن حكيم ، قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة ، فقال أبو الحسن : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله تعالى : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) . وغيرها من الروايات التي ذكرها الكشي ( 63 ) . أقول : هذه الروايات لا تدل على وهن ومهانة في زرارة ، لان الواجب على كل مكلف أن يعرف إمام زمانه ولا يجب عليه معرفة الامام من بعده ، وإذا توفي إمام زمانه فالواجب عليه الفحص عن الامام ، فإذا مات في زمان الفحص فهو معذور في أمره ويكفيه الالتزام بامامة من عينه الله تعالى ، وإن لم يعرفه بشخصه . وعلى ذلك فلا حرج على زرارة ، حيث كان يعرف إمام زمانه ، وهو الصادق عليه السلام ، ولم يكن يجب عليه معرفة الامام من بعده في زمانه ، فلما توفي الصادق عليه السلام ، قام بالفحص فأدركه الموت مهاجرا إلى الله ورسوله . وقد ورد في ذلك عدة روايات . منها : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، إذا حدث على الامام حدث كيف يصنع ؟ قال عليه اسلام : أين قول الله عز وجل : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) قال عليه السلام : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الامام ( 89 ) ، الحديث 1 . وقد تقدم في الروايتين الأخيرتين الصحيحتين من الكشي : أن زرارة كان مهاجرا إلى الله تعالى .
معجم رجال الحديث — صفحة 240 | السيد الخوئي