أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن
عمرو بن سعيد الزيات ، عن يحيى بن محمد أبي حبيب ، قال : سألت الرضا عليه
السلام ، عن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من صلاته ، فقال : ست وأربعون
ركعة فرائضه ونوافله . فقلت : هذه رواية زرارة . فقال : أترى أحدا كان أصدع
بحق من زرارة .
17 حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن القاسم بن عروة
عن ابن بكير ، قال : دخل زرارة على أبي عبد الله عليه السلام قال : إنكم قلتم
لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثم قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف
الابراد بها ؟ وفتح ألواحه ليكتب ما يقول ، فلم يجبه أبو عبد الله عليه السلام
بشئ فأطبق ألواحه ، فقال : إنما علينا أن نسألكم ، وأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج
ودخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال : إن زرارة سألني عن شئ
فلم أجبه وقد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي إليه ، فقل : صلى الظهر في
الصيف إذا كان ظلك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلي في
الصيف ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير .
18 حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير ، عن ابن
أذينة ، عن زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وحمران ،
فقال له حمران : ما تقول فيما يقول زرارة ، فقد خالفته فيه ؟ قال عليه السلام : فما هو ؟ قال :
يزعم أن مواقيت الصلاة مفوضة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الذي
وضعها ، قال : فما تقول أنت ؟ قال : قلت إن جبرئيل أتاه في اليوم الأول بالوقت
الأول وفي اليوم الثاني بالوقت الأخير ، ثم قال جبرئيل : يا محمد ما بينهما وقت
فقال أبو عبد الله : يا حمران إن زرارة يقول : إنما جاء جبرئيل مشيرا على محمد
صدق زرارة ، جعل الله ذلك إلى محمد صلى الله عليه وآله فوضعه وأشار جبرئيل
عليه .
معجم رجال الحديث — صفحة 236
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٦