علي بن حديد المدائني عن جميل بن دراج ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله عليه السلام من أهل
الكوفة من أصحابنا ، فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال لي : لقيت
الرجل الخارج من عندي ؟ فقلت بلى هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة
فقال : لا قدس الله روحه ولا قدس مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبي عليه
السلام ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي
هم مستودع سري أصحاب أبي عليه السلام حقا ، إذا أراد الله بأهل الأرض
سوءا صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا يحيون ذكر أبي ، بهم
يكشف الله كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين ، ثم
بكى فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات الله ورحمته أحياء وأمواتا بريد
العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم ، أما إنه يا جميل سيتبين لك أمر هذا
الرجل عن قريب ، قال جميل : فوالله ما كان إلا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل
ينسب إلى أصحاب أبي الخطاب فقلت : الله يعلم حيث يجعل رسالته . قال جميل :
وكنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببعض ( ببغض ) هؤلاء .
14 حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال :
حدثني يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الله بن زرارة ومحمد بن قولويه والحسين
ابن الحسن ( بن بندار ) ، قالوا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني هارون ، عن
الحسن بن محبوب ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين ، عن
عبد الله بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ مني على والدك
السلام وقل له : إني إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس والعدو يسارعون إلى
كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى في من نحبه ونقربه ويرمونه لمحبتنا
له وقربه ودنوه منا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عبناه نحن
فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند
معجم رجال الحديث — صفحة 233
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٣