حمدان بن أحمد ، قال : حدثني معاوية بن حكيم ، عن أبي داود المسترق ، قال :
كنت قائد أبي بصير في جنائز أصحابنا فقلت له : هو ذا زرارة في الجنازة . فقال
لي : إذهب بي إليه . قال : فذهبت به إليه ، فقال له : السلام عليك يا أبا الحسن ، فرد
عليه زرارة السلام ، وقال له : لو علمت أن هذا من رأيك لبدأتك به . قال : فقال
له أبو بصير : بهذا أمرت " .
ثم إن الكشي قد ذكر عدة روايات في مدح زرارة ، وأخرى ذامة ، أما المادحة
فمنها : ما تقدم .
ومنها : ما ذكره في ترجمة أبي بصير ليث المرادي ( 68 ) ، قال :
" حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بشر
المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ،
ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء
انقطعت آثار النبوة واندرست " .
ومنها : ما تقدم في ترجمة بريد بن معاوية من رواية داود بن سرحان ، وفيها :
أن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا ، أعني زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومنهم : ليث
المرادي وبريد العجلي ، هؤلاء ، القوامون بالقسط القوالون بالصدق وهؤلاء
السابقون ، أولئك المقربون .
ومنها : ما ذكره في ترجمة زرارة نفسه أيضا ، وهي :
1 محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال ، قال :
حدثني أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضال ،
عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة إن
اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف . قلت : نعم ، جعلت فداك اسمي : عبد ربه
ولكني لقبت بزرارة .
معجم رجال الحديث — صفحة 229
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٩