تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
صلى الله عليه وآله أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان ، وتزوج عائشة ، وحفصة ، وغيرهما . فال : لست أنا بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يجري عليهم حكمه وما هو إلا مؤمن أو كافر ، قال الله عز وجل م ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) . فقال له أبو عبد الله : فأين أصحاب الأعراف ، وأين المؤلفة قلوبهم وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون ؟ قال زرارة : أيدخل النار مؤمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يدخلها إلا أن يشاء الله . ثقال زرارة : فيدخل الكافر الجنة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا ، فقال زرارة : هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : قول الله أصدق من قولك يا زرارة ، بقول الله أقول ، يقول الله تعالى : ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة ولو كانوا كافرين لدخلوا النار . قال : فماذا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرجهم حيث أرجاهم الله ، أما انك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان . قال أصحاب زرارة : فكل من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد الله عليه السلام ، فإنه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام بشهرين أو أقل ، وتوفي أبو عبد الله ، وزرارة مريض مات في مرضه ذلك . حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوراق ، قال : حدثني علي بن محمد ابن يزيد العلقمي ، قال : حدثني بنان بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن أبي عمر ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس . فقال : فأنت رسولي إليه فقل له فليصل في مواقيت أصحابي فاني قد حرقت ( صرفت ) ، قال : فأبلغته ذلك فقال : أنا والله أعلم أنك لم تكذب عليه ، ولكن أمرني بشئ فأكره أن أدعه .