بألف دينار ، ثم خرج من قم فاتبعوه وقد أجمعوا عليه ، وأخذوا الجبة ، فرجع إلى
قم وكلمهم فيها ، وقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن إن شئت فهذه الألف الدينار .
فقال : نعم وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة منها " .
ورواها الصدوق في العيون مع اختلاف ما ، وزيادات كثيرة في الباب 66 ،
الحديث 34 ، عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وعلي بن
عبد الله الوراق رضي الله عنهما قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي .
وروى في هذا الباب أيضا ، الحديث 35 ، عن أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني رضي الله عنه قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول :
لما أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة خارج * يقول على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي
نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الامام ؟ ومتى
يقوم ؟ فقلت : لا يا سيدي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من
الفساد ويملؤها عدلا ، فقال : يا دعبل الإمام بعدي : محمد ابني وبعد محمد ابنه علي
وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في
ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج
فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأما متى فاخبار عن الوقت .
ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أن النبي صلى
معجم رجال الحديث — صفحة 150
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٠