الكاظم عليه السلام أيضا .
والصحيح في إبطال احتمال الاتحاد : هو أن البرقي عد في أصحاب الكاظم
عليه السلام رجلين الحسين بن خالد أولا ، والحسين بن خالد الصيرفي ثانيا ، فلا
مناص من الالتزام بالتعدد .
ثم إنه قد سبق وثاقة الحسين بن خالد الخفاف ، ولكن الحسين بن خالد
الصيرفي لم يثبت وثاقته بل إنه خالف قول الإمام الرضا عليه السلام في أمره
بالتزام العافية .
فقد روى الصدوق بسند صحيح ، عن صفوان بن يحيى ، قال : كنت عند
الرضا عليه السلام فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي فقال له : جعلت فداك
إني أريد الخروج إلى الأعوض ، فقال عليه السلام : حيثما ظفرت بالعافية فالزمه
فلم يقنعه ذلك فخرج يريد الأعوض ، فقطع عليه الطريق وأخذ كل شئ كان
معه من المال . العيون : الباب 55 في دلالة أخرى له عليه السلام ، الحديث 3 .
وعلى ذلك فإن كان الوارد في رواية مقيدا بالخفاف أو الصيرفي فلا إشكال
وأما إذا كان الوارد فيها : الحسين بن خالد مطلقا كما هو الغالب الكثير ، فإن
كانت الرواية عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، فلا إشكال في أنه الخفاف
لأنه أدرك الصادق عليه السلام وروى عنه ، وأما الصيرفي فلم يعد في أصحاب
الصادق عليه السلام فضلا عن روايته عنه .
وأما إذا كانت الرواية عنه مع الواسطة أو كانت الرواية عن الكاظم
والرضا عليهما السلام مع الواسطة أو بدونها ، فقد يقال : إنه يتردد الامر حينئذ
بين الثقة وغير الثقة ، فلا يصح الاعتماد على الرواية حينئذ ، ولكن الظاهر عدم
التردد وأن المتعين : هو الخفاف .
وذلك : فان الحسين بن خالد الخفاف هو الذي له كتب ، وقد روى عنه غير
واحد من الاجلاء ، كابن أبي عمير ، وأبان بن عثمان ، وأحمد بن أبي بشر ، وأحمد
معجم رجال الحديث — صفحة 250
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٠