ابن الغضائري لم تثبت لعدم صحة نسبة الكتاب إليه ، وكذلك شهادة علي
ابن الحسن بن فضال ، فإن الكشي روى ذلك بعينه عن محمد بن مسعود ، عن
علي بن الحسن ، في حق علي بن أبي حمزة البطائني ولابد من أن تكون إحدى
الروايتين غير مطابقة للواقع ، فإن من البعيد جدا ، أن علي بن الحسن كتب
التفسير من أوله إلى آخره من الحسن بن علي بن أبي حمزة ، ومن علي بن أبي
حمزة كليهما ، بل قد يتوهم أن الظاهر صحة ما رواه الكشي بالنسبة إلى علي بن
أبي حمزة ، فإنه صاحب كتاب التفسير ، ولم يذكر للحسن بن علي بن أبي حمزة
كتاب في التفسير .
ولكنك ستعرف في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني أن الصحيح هو ما رواه
الكشي بالنسبة إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة ، ويؤيد ذلك ، ما تقدم عن
النجاشي من رواية ذلك عن الكشي في الحسن بن علي بن أبي حمزة .
ومع التنزل عن ذلك ، فيكفي في ضعف الحسن بن علي بن أبي حمزة شهادة
الكشي بأنه كذاب .
ثم إن في ما ذكره ابن فضال - من أن حديث الرضا عليه السلام ، فيه
مشهور - سهوا ظاهرا ، فإن الحديث كما يأتي ، إنما هو في علي بن أبي مرة ، لا في
الحسن بن علي .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن علي ، ماجيلويه - رضي الله عنه - ، عن
عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن إسماعيل بن مهران ،
عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، والطريق ضعيف ولا أقل من جهة
محمد بن علي الصيرفي .
لكن طريق الشيخ إلى كتابيه : الدلائل ، وفضائل القرآن صحيح ، وإن كان
فيه ابن أبي جيد ، لأنه من مشايخ النجاشي .
روى عن أبيه ، وروى عنه عبد الله بن موسى . تفسير القمي : سورة
معجم رجال الحديث — صفحة 19
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩