تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( 479 ) عن علي بن محمد القتيبي ، حدثني جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب . . . ومات الحسن بن محبوب ، في آخر سنة 224 ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة . وبما أن علي بن محمد لم يوثق ، وجعفر بن محمد ، مجهول ، فلا يمكن أن يعارض به خبر النجاشي والشيخ ، وما تقدم من الروايات . وأما ما رواه الكشي ، عن نصر بن الصباح ، في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى ( 373 - و - 374 ) من أن أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن ابن محبوب ، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة ، ثم تاب أحمد بن محمد ، فرجع قبل ما مات ، وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه ، فإن لم يناقش فيه من جهة نصر بن الصباح فهو شاهد على جواز رواية الحسن عن أبي حمزة لا على عدمه . ثم لو أغمضنا عن ذلك وفرضنا أنه لم يثبت أن الحسن بن محبو ب أدرك أبا حمزة وروى عنه فلم يثبت خلافه أيضا ، وعليه فبما أنه يحتمل روايته عنه بلا واسطة ، وعن حس ، والحسن ثقة ، فلا بد من الاخذ بروايته وذلك لبناء العقلاء على الاخذ بكل خبر ثقة يحتمل أن يكون عن حس . بقي هنا شئ ، وهو أن اتهام ابن محبوب إنما كان في روايته عن أبي حمزة نفسه كما ذكرناه عن الكشي ، على ما في النسخ المصححة وبعض النسخ المطبوعة ، ولكن في بعض النسخ أن اتهامه كان في روايته عن ابن أبي حمزة ، وهو الموافق لما ذكره في ترجمة الحسن ابن محبوب ( 479 ) على جميع النسخ . ووجه الاتهام على هذا التقدير أن ابن أبي حمزة كان منحرفا في عقيدته وضعيفا في الحديث ، فتكون رواية ابن محبوب عنه قدحا له وموجبا لاتهامه . ولكن الصحيح ما أثبتناه ، وذلك فإن وجه الاتهام ليس هو ضعف المروي عنه ، بل لأجل كون ابن محبوب من جهة صغر سنه يتهم في روايته عن أبي حمزة
معجم رجال الحديث — صفحة 298 | السيد الخوئي