( 479 ) عن علي بن محمد القتيبي ، حدثني جعفر بن محمد بن الحسن بن
محبوب . . . ومات الحسن بن محبوب ، في آخر سنة 224 ، وكان من أبناء خمس
وسبعين سنة .
وبما أن علي بن محمد لم يوثق ، وجعفر بن محمد ، مجهول ، فلا يمكن أن
يعارض به خبر النجاشي والشيخ ، وما تقدم من الروايات .
وأما ما رواه الكشي ، عن نصر بن الصباح ، في ترجمة أحمد بن محمد بن
عيسى ( 373 - و - 374 ) من أن أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن ابن
محبوب ، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة ، ثم
تاب أحمد بن محمد ، فرجع قبل ما مات ، وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه ،
فإن لم يناقش فيه من جهة نصر بن الصباح فهو شاهد على جواز رواية الحسن
عن أبي حمزة لا على عدمه .
ثم لو أغمضنا عن ذلك وفرضنا أنه لم يثبت أن الحسن بن محبو ب أدرك
أبا حمزة وروى عنه فلم يثبت خلافه أيضا ، وعليه فبما أنه يحتمل روايته عنه بلا
واسطة ، وعن حس ، والحسن ثقة ، فلا بد من الاخذ بروايته وذلك لبناء العقلاء
على الاخذ بكل خبر ثقة يحتمل أن يكون عن حس .
بقي هنا شئ ، وهو أن اتهام ابن محبوب إنما كان في روايته عن أبي حمزة
نفسه كما ذكرناه عن الكشي ، على ما في النسخ المصححة وبعض النسخ
المطبوعة ، ولكن في بعض النسخ أن اتهامه كان في روايته عن ابن أبي حمزة ، وهو
الموافق لما ذكره في ترجمة الحسن ابن محبوب ( 479 ) على جميع النسخ . ووجه
الاتهام على هذا التقدير أن ابن أبي حمزة كان منحرفا في عقيدته وضعيفا في
الحديث ، فتكون رواية ابن محبوب عنه قدحا له وموجبا لاتهامه .
ولكن الصحيح ما أثبتناه ، وذلك فإن وجه الاتهام ليس هو ضعف المروي
عنه ، بل لأجل كون ابن محبوب من جهة صغر سنه يتهم في روايته عن أبي حمزة
معجم رجال الحديث — صفحة 298
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٨