علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، فقال لعامر بن عبد الله : يا عامر ، أنت
حرشت علي أبا عبد الله عليه السلام ، فقلت : أبو حمزة يشرب النبيذة . فقال له
عامر : ما حرشت عليك أبا عبد الله عليه السلام ولكن سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن المسكر . فقال لي : كل مسكر حرام . فقال : لكن أبا حمزة يشرب . قال :
فقال أبو حمزة : استغفر الله منه الآن وأتوب إليه " .
أقول : هذه الرواية مرسلة ، أو موضوعة ، فإن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، مات سنة 262 ، ذكره النجاشي ، وهو من أصحاب الجواد والهادي
والعسكري عليهم السلام ، ذكره الشيخ في رجاله ، يروي عنه محمد بن علي بن
محبوب كثيرا ، فكيف يمكن إدراكه زمان الصادق عليه السلام ، وروايته قصة أبي حمزة .
الثانية : - في إدراك أبي حمزة زمان موسى بن جعفر عليهما السلام فإنه ذكر
الشيخ وقوع الخلاف فيه ، والصحيح هو ذلك : فلا يعتد بخلاف المخالف غير
المعروف ، بعد شهادة الصدوق والنجاشي والشيخ نفسه بأن وفاته كانت سنة
150 ، وأما ما عن بعض نسخ الرجال ، عند ذكره في أصحاب السجاد ، من أن
موته كان في سنة 105 ، فهو غلط جزما ، ويؤيد ذلك بما ذكره الكشي : من قول
الرضا عليه السلام : إنه خدم موسى بن جعفر عليهما السلام أيضا ، وبما تقدم من
علي بن الحسن بن فضال .
الثالثة : - أن الحسن بن محبوب روى عن أبي حمزة الثمالي كتابه كما ذكره
النجاشي والشيخ . فقد روى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة في عدة موارد ، ومع
تقييده بالثمالي ، في عدة موارد كما يأتي في الطبقات .
وقد استشكل في ذلك : بأن الحسن بن محبوب ، مات سنة 224 وكان عمره
خمسا وسبعين سنة ، إذن كيف يمكن روايته عن أبي حمزة المتوفي سنه 150 .
والجواب عن ذلك : أنه لا سند لما ذكره : من أن الحسن بن محبوب مات سنة
224 ، وأن عمره كان 75 سنة ، إلا ما ذكره الكشي في ترجمة الحسن بن محبوب
معجم رجال الحديث — صفحة 297
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٧