الأولى : - أنه وردت في أبي حمزة روايتان ، رواهما الكشي ( 81 ) .
إحداهما : قال : " حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن
فضال ، عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه الضريس :
قال : فقال : إنما رواه أبو حمزة وأصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة ، وكان أبو
حمزة يشرب النبيذ ، ومتهم به إلا أنه قال : ترك قبل موته ، وزعم أن أبا حمزة
وزرارة ، ومحمد بن مسلم ماتوا في سنة واحدة ، بعد أبي عبد الله عليه السلام ، بسنة
أو بنحو منه ، وكان أبو حمزة كوفيا " .
أقول : ظاهر كلام علي بن الحسن تكذيب الحديث الذي روى عن
عبد الملك في تسمية ابنه ضريسا . بأن راويه أبو حمزة وهو كان يشرب النبيذ ،
ومتهم به ، مع أن الحديث رواه علي بن عطية ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ،
لعبد الملك بن أعين : كيف سميت ابنك ضريسا فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ؟
قال عليه السلام إن جعفرا نهر في الجنة ، وضريس اسم شيطان ، ذكره الكشي في
ترجمة عبد الملك بن أعين أبي الضريس ( 70 ) .
وكيف كان فعلي بن الحسن لم يدرك أبا حمزة ، ليكون اخباره عن شربه
النبيذ اخبارا عن حس ، بل إنما هو شئ سمعه ، ولعله اعتمد في ذلك على إخبار
من لا يوثق بخبره ، أو أن أبا حمزة ، كان يشرب النبيذ الحلال ، فتخيل علي بن
الحسن أنه النبيذ الحرام .
وعلى كل حال لا يسعنا تصديق علي بن الحسن بعد شهادة الصدوق
بعدالته ، وشهادة النجاشي بأنه كان من خيار أصحابنا المؤيدتين بما روى من أنه
كسلمان ، أو كلقمان ، في زمانه .
ثانيتهما : قال : " حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد : ومحمد بن موسى
الهمداني ، قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : كنت أنا وعامر بن
عبد الله بن جذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة ، جلوسا على باب الفيل ، إذ دخل
معجم رجال الحديث — صفحة 296
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٦