حيث هاجرت ) .
قال جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي
ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت
كريمتاه ، وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليهما السلام علي بالعمى في الدنيا ولم يدع على بالعذاب في الآخرة فأعذب ،
وأما خالد بن يزيد ، فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه ، وحفر له في منزله فدفن ،
فسمعت بذلك كندة ، فجاءت بالخيل والإبل ، فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتة
جاهلية ، وأما البراء بن عازب ، فإنه ولاه معاوية اليمن ، فمات بها ، ومنها كان
هاجر .
لكن سند الرواية ضعيف ، بمحمد بن سنان ، على أنها اشتملت على
ما اشتهر خلافه ، فإنه ذكر فيها أنه ولاه معاوية اليمن فمات بها والمشهور أنه بقي
إلى زمان مصعب ومات في عصره بالكوفة . ذكر ذلك في أسد الغابة ، والإصابة ،
والاستيعاب .
وأما ما رواه المفيد - قدس سره - عن إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن
مساور العابدي ، عن إسماعيل بن زياد . قال : إن عليا عليه السلام قال للبراء
ابن عازب ذات يوم : يا براء يقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حي لا تنصره .
فلما قتل الحسين عليه السلام ، كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن
أبي طالب عليه السلام قتل الحسين عليه السلام ولم أنصره ، ثم أظهر الحسرة
على ذلك والندم . الارشاد : ص 156 .
وروى ابن شهرآشوب مثله . المناقب : الجزء 2 ، صحيفة 270 . فهي وإن
دلت على ذم البراء لدلالتها على أن ترك نصرته للحسين عليه السلام كان عن
اختياره وتمكنه ، إلا أنها أيضا ضعيفة بالارسال وجهالة الرواة ، فإذا لا معارض
لشهادة البرقي بأنه كان من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما
معجم رجال الحديث — صفحة 187
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٧