عن منزله ، فيقال : هو في موضع كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته
الدعوة " .
أقول : كتمان البراء الشهادة ، ودعاء علي عليه السلام عليه لم يثبت : فإن
ذلك مروي عن طريق العامة ، ولا وثوق بصحة سنده .
وأما من طريق الخاصة ، فقد رواه الصدوق في المجالس ، المجلس 26 ،
الحديث 1 ، وفي الخصال ، باب الأربعة ، الحديث 44 ، قال : حدثنا محمد بن موسى
ابن المتوكل - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ،
عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فحمد الله ، وأثنى عليه
ثم قال : ( أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى
الله عليه وآله ، منهم : أنس بن مالك ، والبراء بن عازب والأشعث بن قيس
الكندي وخالد بن يزيد البجلي ، ثم أقبل على أنس ، فقال : يا أنس ، إن كنت
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه "
ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة ،
وأما أنت يا أشعث ، فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من
كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ثم لم تشهد
لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك ، وأما أنت يا خالد بن
يزيد ، فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : " من كنت مولاه
فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ثم لم تشهد لي اليوم
بالولاية ، فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية ، وأما أنت يا بن عازب فإن كنت سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه " . ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله إلا
معجم رجال الحديث — صفحة 186
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٦