وقال الكشي ( 12 ) : " ورى جماعة من أصحابنا منهم : أبو بكر الحضرمي ،
وأبان بن تغلب ، والحسين بن أبي العلاء ، وصالح المزني عن أبي جعفر ، وأبي
عبد الله عليهما السلام : أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال للبراء بن عازب :
كيف وجدت هذا الدين ؟ قال : كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك ، تخف علينا
العبادة ، فلما اتبعناك ووقع حقائق الايمان في قلوبنا ، وجدنا العبادة قد تثاقلت في
أجسادنا قال أمير المؤمنين عليه السلام : فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في
صور الحمير ، وتحشرون فرادى ، فرادى ، ويؤخذ بكم إلى الجنة ، ثم قال أبو
عبد الله عليه السلام : ما بدا لكم ، ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يعوي عواء
البهائم ، أن اشهدوا لنا واستغفروا لنا فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين .
قال أبو عمرو الكشي : هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السلام .
فيما روي من جهة العامة .
روى عبد الله بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري ، عن المنهال بن
عمرو ، عن زر بن حبيش ، قال : خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من
القصر ، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف ، عليهم العمائم ، فقالوا : السلام عليك
يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ، فقال علي عليه
السلام : من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقام خالد بن
زيد أبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ،
وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا ، انهم سمعوا رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . فقال علي عليه
السلام لانس بن مالك ، والبراء بن عازب ، ما منعكما ان تقوما فتشهدا فقد
سمعتما ، كما سمع القوم ؟ ثم قال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمي
البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك : أن
لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا ، وأما البراء بن عازب فكان يسأل
معجم رجال الحديث — صفحة 185
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٥