اعتماد عليهما .
والمتحصل مما ذكرنا : أنه لا شئ من الروايات الذامة ما هو صحيح السند .
نعم ، تقدمت رواية صحيحة عن شعيب في قضية تزويج الرجل امرأة لها زوج ،
في ترجمة ليث بن البختري ، وقلنا هناك : إن الرواية لا دلالة فيها على ذم أبي
بصير ، كما قلنا : إن الرواية من جهة فقه الحديث لابد من رد علمها إلى أهلها ،
إذا لا ينبغي الشك في وثاقة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم وجلالته .
وأما قول ابن فضال : إنه كان مخلطا فلا ينافي التوثيق ، فإن التخليط معناه
أن يروي الرجل ما يعرف وما ينكر ، فلعل بعض روايات أبي بصير كانت منكرة
عند ابن فضال ، فقال : إنه مخلط .
بقي هنا أمران :
الأول : أنك قد عرفت أن أبا بصير مات بعد وفاة الصادق عليه السلام
بقليل ، وتقدم في بعض الروايات أنه مات في زبالة عند منصرفة من الحج في خدمة
موسى بن جعفر عليهما السلام .
ولكن محمد بن يعقوب ، روى عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر ،
جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ،
عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن
جعفر عليهما السلام ، وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ،
وعاش بعد جعفر عليه السلام خمسا وثلاثين سنة . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة
4 . باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 120 ، الحديث 9 .
وهذه الرواية فيها تحريف لا محالة ، وقد مر في ترجمة عبد الله بن مسكان :
أنه أيضا لم يبق إلى زمان الرضا عليه السلام ، ومع ذلك فالرواية في نفسها ضعيفة ،
فإن محمد بن سنان في نفسه لم يوثق .
الأمر الثاني : أنك قد عرفت عن النجاشي أن راوي كتاب أبي بصير هو
معجم رجال الحديث — صفحة 89
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٩