وهذه الرواية لا دلالة فيها على المدح ، غاية الأمر أنها تدل على أن يونس
ابن ظبيان كان ينكر القول بالجسمية ، مع أن الرواية ضعيفة كما تقدم .
ومنها : ما ذكره المولى الوحيد من قوله : " روى الثقة الجليل علي بن محمد
ابن علي الخزاز في كتابه الكفاية ، عنه النص على الأئمة الاثني عشر عن الصادق
عليه السلام ، قال : ويظهر منها مدح له وأنه حين الرواية لم يكن غاليا " . ( إنتهى ) .
أقول : لو صحت الرواية فليس فيها أي دلالة على المدح ، غاية الأمر أنها
تدل على كونه شيعيا اثني عشريا حين روايته هذه الرواية ، والمتحصل مما ذكرنا ،
أن ما دل على خبثه وسوء اعتقاده من الرواية الصحيحة ، لا معارض له .
وأما الكلام من جهة الوثاقة فقد وثقه علي بن إبراهيم ، حيث وقع في إسناد
التفسير .
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه محمد بن سنان . تفسير
القمي : سورة الفرقان ، في تفسير قوله تعالى : ( يوم تشقق السماء بالغمام ) .
وعده ابن شهرآشوب من الثقات الذين رووا النص على أبي الحسن
موسى عليه السلام من أبيه . المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن
محمد عليه السلام ، فصل في معالي أموره ( الصادق ) عليه السلام .
ولكن هذا يعارض بما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن علي الصيرفي ، عن
الفضل بن شاذان ، من قوله : " من الكذابين المشهورين ، أبو الخطاب ، ويونس
ابن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمية أشهرهم " .
ويؤيد ذلك ، ما ذكره ابن الغضائري من أن يونس بن ظبيان : " كوفي ، غال ،
وضاع للحديث ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، لا يلتفت إلى حديثه " .
وما عن النجاشي من قوله : " يونس بن ظبيان مولى ، ضعيف جدا ، لا يلتفت
إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
سعيد ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ، قال : حدثنا ظبيان بن حكيم
معجم رجال الحديث — صفحة 207
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠٧