وأنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي : يا يونس إني أنا الله لا إله إلا أنا
فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ، فرفعت رأسي فإذا ج . فغضب أبو الحسن عليه
السلام غضبا لم يملك نفسه ، ثم قال للرجل : أخرج عني لعنك الله ، ولعن من
حدثك ، ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة ، يتبعها ألف لعنة ، كل لعنة منها تبلغك
قعر جهنم ، أشهد ما ناداه إلا الشيطان ، أما إن يونس مع أبي الخطاب في أشد
العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشد
العذاب ، سمعت ذلك من أبي عليه السلام . فقال يونس : فقام الرجل من عنده
فما بلغ الباب إلا عثر خطا حتى صرع مغشيا عليه وقد قاء رجيعه وحمل ميتا ،
فقال أبو الحسن عليه السلام : أتاه ملك بيده عمود ، فضرب على هامته ضربة
قلب منها مثانته حتى قاء رجيعه ، وعجل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه
الذي حدثه يونس بن ظبيان ، وروى الشيطان الذي كان يترائى له " .
أقول : هذه الرواية صحيحة السند ، ودالة على خبث يونس بن ظبيان
وضلاله .
" حدثني أحمد بن علي ، قال : حدثني أبو سعيد الآدمي ، عن أبي القاسم
عبد الرحمن بن حماد ، عن ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن عمار بن أبي
عتبة ، قال : هلكت بنت لأبي الخطاب ، فلما دفنها اطلع يونس بن ظبيان في قبرها ،
فقال : السلام عليك يا بنت رسول الله " .
أقول : هذه الرواية ضعيفة بأحمد بن علي ، وأبي سعيد الآدمي ، وعمار بن
أبي عتبة .
" حدثني محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، عن
الحسن بن علي الزيتوني ، عن أبي محمد القاسم بن الهروي ، عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام ، عن يونس بن ظبيان ، فقال : رحمه الله وبنى له بيتا في
معجم رجال الحديث — صفحة 205
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠٥