الجنة ، كان والله مأمونا في الحديث .
قال أبو عمرو الكشي : ابن الهروي مجهول ، وهذا الحديث غير صحيح ،
مع ما قد روي في يونس بن ظبيان " .
أقول : هذه الرواية رواها محمد بن إدريس في مستطرفات السرائر : عن
جامع البزنطي ، عن داود بن الحصين ، عن هشام بن سالم ، وقد يتخيل أن الرواية
صحيحة ولكنها ليست كذلك ، فإن طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي مجهول ،
فالرواية بكلا طريقيها ضعيفة ، وتقدم في ترجمة أيوب بن نوح بن دراج قول
حمدان القلانسي ، وكان ( أيوب بن نوح ) يقع في يونس فيما يذكر عنه .
ثم إن هناك روايات أخر ، قد يستدل بها على حسن يونس بن ظبيان ، منها :
ما تقدم في ترجمة الفيض بن المختار من نص أبي عبد الله عليه السلام على ابنه
موسى ، وقوله سلام الله عليه لفيض : هو صاحبك الذي سألت عنه وأقر له
بحقه ، قال : فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت الله له ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام : أما إنه لم يؤذن له في أمرك منك ، قلت : جعلت فداك أخبر به أحدا ؟ قال :
نعم ، أهلك وولدك ورفقاءك وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من
رفقائي ، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيرا ، وقال يونس : لا والله حتى أسمع
ذلك منه وكانت فيه عجلة ، فخرج فاتبعته ، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا
عبد الله عليه السلام قد سبقني ، وقال : الامر كما قال لك الفيض ، قال : سمعت
وأطعت " .
أقول : هذه الرواية وإن دلت على مدح يونس بن ظبيان وتورعه في أمر دينه ،
وانقياده لأبي عبد الله عليه السلام ، إلا أنها ضعيفة السند كما تقدم .
ومنها : ما تقدم في ترجمة هشام بن الحكم من دخوله على الصادق عليه
السلام ، وقوله : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما ، يزعم أن الله جسم . . .
( الحديث ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 206
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠٦