لم يصح نفي المماثلة ، بل يريد معنى آخر غير ذلك ، وإن كان قد أخطأ في هذا
الاطلاق وفي هذا الاستعمال .
قال أبو الحسن الأشعري : قيل إن هشاما قائل بالجسمية ، قال هشام : إني
أريد أنه تعالى جسم ، أنه موجود قائم بذاته . ( إنتهى ) . مقالات الاسلاميين :
المجلد الثاني ، ص 6 .
وإني لأظن الروايات الدالة على أن هشاما كان يقول بالجسمية كلها
موضوعة ، وقد نشأت هذه النسبة من الحسد ، كما دل على ذلك رواية الكشي
المتقدمة بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن هشام بن الحكم ، قال : فقال ( رحمه الله ) : كان عبدا ناصحا
وأوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له .
بقي هنا شئ : وهو أن النجاشي ذكر أن هشام بن الحكم انتقل إلى بغداد
سنة مئة وتسعة وتسعين ، قال : ويقال في هذه السنة مات .
وهذا ينافيه ما تقدم عن الكشي ، عن الفضل بن شاذان ، أن هشاما مات
سنة تسع وسبعين ومئة في الكوفة ، في أيام الرشيد .
كما إن ما في الكشي يناقض ما تقدم عن الشيخ في رجاله ، من أن هشاما
بقي بعد أبي الحسن عليه السلام ، فإن أبا الحسن عليه السلام توفي سنة ثلاث
وثمانين ومئة أو بعدها .
وقد تقدم في رواية الكشي عن يونس ، قال : كنت مع هشام بن الحكم في
مسجده بالعشاء ، حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكمة ، فقال له : إن يحيى بن
خالد يقول : قد أفسدت على الرافضة دينهم ( إلى أن قال ) : فدخل يحيى على
هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ،
فلم يلبث شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد والحسين الحناطين ، ومن
الظاهر أن هارون مات سنة ثلاث وتسعين ومئة ، وبمقتضى هذه الرواية أن هشاما
معجم رجال الحديث — صفحة 321
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢١