ثقيل رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه ، فذكرت
الحديث ، فدعوت بلقم فما ألقموه إلا سبعا حتى قام بحمله " .
13 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني
القمي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، قال : حدثني محمد
ابن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن
يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه
فيهم حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة فيهم هشام
ابن الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ، قال : لبيك يا ابن
رسول الله . قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ فقال
هشام : إني أجلك وأستحيي منك فلا يعمل لساني بين يديك . قال أبو عبد الله
عليه السلام : إذا أمرتك بشئ فافعله . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن
عبيد وجلوسه في مسجد البصرة وعظم ذلك علي ، فخرجت إليه فدخلت
البصرة يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو
ابن عبيد وعليه شملة سوداء من صوف متزر بها وشملة مرتدي بها ، والناس
يسألونه ، فاستفرجت الناس فافترجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم
قلت : أيها العالم أنا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة ، فقال : نعم ، قال
فقلت له : ألك عين قال : يا بني أي شئ هذا من السؤال ، أرأيتك شيئا كيف
تسأل ، فقلت : هكذا مسألتي ، فقال : يا بني سل وإن كان مسألتك حمقا ، قلت :
أجبني فيها ؟ قال لي : سل . فقلت : ألك عين ؟ فقال : نعم . قلت : فما ترى بها ؟ قال :
الألوان والأشخاص ، قال : قلت فلك أنف ؟ قال : نعم . قال : قلت فما تصنع به ؟
قال : أشم الرائحة . قال : قلت فلك فم ؟ قال : نعم ، قال : قلت فما تصنع به ؟ قال :
أذوق به الطعم . قال : قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قال : قلت فما تصنع به ؟ قال :
أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح ، قال : قلت : أليس في هذه الجوارح غنى
معجم رجال الحديث — صفحة 309
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٠٩