عن الكلام فإن الامر شديد . قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي
وسكن الامر ، فهذا الامر الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله " .
4 - " وبهذا الاسناد ، قال : وحدثني يونس ، قال : كنت مع هشام بن الحكم في
مسجده بالعشاء ، حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكمة ، فقال له : إن يحيى بن
خالد يقول : قد أفسدت على الرفضة دينهم ، لأنهم يقولون إن الدين لا يقوم إلا
بإمام حي ، وهم لا يدرون أن إمامهم اليوم حي ، أو ميت ؟ فقال هشام عند ذلك :
إنما علينا أن ندين بحياة الامام أنه حي ، حاضرا كان عندنا ، أو متواريا عنا حتى
يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته . ومثل مثلا فقال : الرجل
إذا جامع أهله وسافر إلى مكة ، أو توارى عنه ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم
على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك ، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ،
فقصة على يحيى بن خالد فقال يحيى : ما ترى ما صنعنا شيئا ، فدخل يحيى على
هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد . وبلغه الخبر
فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين .
فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس أن دخول هشام على يحيى بن خالد
وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر ، إذ كان
النهي في زمن المهدي ، ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد " .
5 - " حدثني ( محمد بن ) إبراهيم الوراق السمرقندي قال : حدثني علي بن
محمد القمي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن سالم ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : قولوا لهشام يكتب إلي بما
يرونه ( يرد به ) القدرية ، قال : فكتب إليه : ( سئل ( يسأل ، سل ) القدرية أعصى الله من
عصى بشئ من الله ، أو بشئ كان من الناس ، أو بشئ لم يكن من الله ولا من الناس ) ،
قال : فلما دفع الكتاب إليه قال لهم : أدفعوه إلى الجهيمي ، فدفعوه إليه ، فنظر فيه ثم
قال : ما صنع شيئا . فقال أبو الحسن عليه السلام : ما ترك شيئا . قال أبو أحمد :
معجم رجال الحديث — صفحة 306
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٠٦