إبراهيم بن هاشم ، عن الريان بن الصلت ، قال : أكثر الناس في بيعة الرضا عليه
السلام من القواد والعامة ومن لم يحب ذلك ( إلى أن قال ) : وكان هشام بن إبراهيم
الراشدي الهمداني من أخص الناس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل ،
وكان عالما ، أديبا ، لبيبا ، وكانت أمور تجري من عنده وعلى يده ، وتصيره الأموال
من النواحي كلها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام ، فلما حمل أبو الحسن
عليه السلام اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين ، وقربه ذو الرياستين
وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ، فحظى
بذلك عندهما ، وكان لا يخفي عليهما من أخباره شيئا ، فولاه المأمون حجابة
الرضا عليه السلام ، فكان لا يصل إلى الرضا عليه السلام إلا من أحب ، وضيق
على الرضا عليه السلام ، وكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلم
الرضا عليه في داره بشئ إلا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين ،
وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال له : أدبه ، فسمي هشام
العباسي لذلك . ( الحديث ) . العيون : الجزء 2 ، الباب ( 40 ) ، في السبب الذي من
أجله قبل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد ، الحديث 22 .
أقول : هذه الرواية أيضا صحيحة ، ويؤيد ذلك بما رواه الصدوق من أنه
قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا عليه السلام ، فقال له : يا ابن
رسول الله جئتك في سر ، فأخل لي المجلس ، فأخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق
وما لا كفارة له ، وقالا له : إنما جئناكم لنقول كلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الامرة
إمرتكم ، والحق حقكم يا ابن رسول الله ، والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا ،
وإلا ينعتق ما نملك ، والنساء طوالق ، وعلي ثلاثون حجة راجلا ، أنا علي أن
نقتل المأمون ونخلص لك الامر حتى يرجع الحق إليك ، فلم يسمع منهما وشتمهما
ولعنهما ، وقال لهما : كفرتما النعمة ، فلا تكون لكما السلامة ، ولا لي إن رضيت بما
قلتما ، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما أنهما خطئا ، فقصدا المأمون بعد
معجم رجال الحديث — صفحة 290
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٠