فقال : فأنت أيضا علي يا عباسي ، فقال : نعم ، ولتجبه إلى ما سألك أو لأعطينك
القاضية ، يعني السيف " .
أقول : هذه الرواية كسابقتها في الضعف .
" قال أبو النضر : سألنا الحسين بن أشكيب ، عن العباسي هشام بن
إبراهيم ، وقلنا له : أكان من ولد العباس ؟ قال : لا ، أكان من الشيعة فطلبه
( هارون ) فكتب كتب الزيدية ، وكتب إثبات إمامة العباس ، ثم دس إلى من يغمر
به واختفى ، واطلع السلطان على كتبه ، فقال : هذا عباسي فآمنه وخلى سبيله " .
أقول : إن هشام بن إبراهيم العباسي يثبت تشيعه بقول الحسين بن
أشكيب ، بل يظهر من الروايات الآتية أن تشيعه كان في أول أمره وانقلب بعد
ذلك إلى أسوأ الحال .
ومما يدل على تشيعه أولا : ما رواه الصدوق - قدس سره - باسناده ، عن
محمد بن عيسى اليقطيني ، قال : سمعت هشام العباسي يقول : دخلت على أبي
الحسن الرضا عليه السلام وأن أريد أن أسأله أن يعوذني لصداع أصابني ، وأن
يهب لي ثوبين من ثيابه أحرم فيهما ، فلما دخلت سألت عن مسائلي فأجابني ،
ونسيت حوائجي ، فلما قمت لأخرج وأردت أن أودعه ، قال لي : اجلس ، فجلست
بين يديه ، فوضع يده على رأسي وعوذني ، ثم دعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما
إلي ، وقال لي : أحرم فيهما ، قال العباسي : وطلبت بمكة ثوبين سعيدين ، أحدهما
لابني ، فلم أصب بمكة منهما شيئا على نحو ما أردت ، فمررت بالمدينة في منصرفي
على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فلما ودعته وأردت الخروج ، دعا بثوبين
سعيدين على عمل الموشى الذي كنت طلبته ، فدفعهما إلي . العيون : الجزء 2 ،
الباب 17 ، في دلالات الرضا عليه السلام ، الحديث 34 .
ويدل على انقلابه إلى الزندقة ، ما رواه الصدوق عن أحمد بن زياد بن
جعفر الهمداني - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال :
معجم رجال الحديث — صفحة 288
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٨