قبره ، ورآه بكفنه لم يتغير ، ومدفون معه آخر صغير بكفنه أيضا ، فأمر بدفنه وبنى
عليه قبة ، فهو الآن قبر معروف مزار ومشهد - إنتهى - ثم قال ( رحمه الله ) :
والذي وجدته بخط بعض مشايخنا ، وأظنه المحدث السيد نعمة الله
الجزائري ، هو أن السبب في ذلك أن بعض الحكام في بغداد لما رأى افتتان الناس
بزيارة الأئمة عليهم السلام ، حمله التعصب على حفر قبر الإمام الكاظم عليه
السلام ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله ، فهو موجود في قبره ، وإلا نمنع
الناس من زيارة قبورهم ، وقيل له : إن هنا رجلا من علمائهم المشهورين ، واسمه
محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، وهو من أقطاب علمائهم ، فيكفيك الاعتبار
بحفر قبره فأمر بحفر قبره ، فوجدوه بهيئته كأنه قد دفن في تلك الساعة ، فأمر ببناء
قبة عظيمة عليه وتعظيمه ، وصار مزارا مشهورا ( إنتهى ) .
وهو من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، وروى عنه في كامل الزيارات
في مواضع منها : الباب ( 3 ) ، في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث
( 6 ) .
بقي هنا أمور :
الأول : أن النجاشي والشيخ في رجاله قد أرخا وفاة محمد بن يعقوب
الكليني بسنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهو ينافي ما ذكره الشيخ في الفهرست ، من
أن وفاته كانت سنة ثمانية وعشرين وثلاثمائة .
الثاني : أن الشيخ ذكر أن محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور ،
ومر توصيفه بأعور فيما نقله الشيخ البحراني في لؤلؤته .
ولأجل ذلك احتمل بعضهم درك محمد بن يعقوب شرف حضور الحجة
عليه السلام ، وذلك لما رواه الصدوق - قدس سره - بسنده عن أبي نعيم
الأنصاري الزيدي ، قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من عند المقصرة ،
فيهم المحمودي ، وعلان الكليني ، أبو الهاشم الديناري ، وأبو جعفر الأحول
معجم رجال الحديث — صفحة 57
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٧